محمد بن مرتضى الكاشاني
1454
تفسير المعين
[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 5 إلى 12 ] وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) « وَبُسَّتِ الْجِبالُ » « 1 » : فتتت . ى ، قلعت . « بَسًّا [ 5 ] فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا [ 6 ] » : غبارا منتشرا . « وَكُنْتُمْ أَزْواجاً » : أصنافا . « ثَلاثَةً [ 7 ] فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ » : فأرباب اليمين « 2 » والسّعادة . « ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ [ 8 ] » : ما أعظم يمنهم وسعادتهم . ى ، هم المؤمنون من أصحاب التّبعات يوقفون للحساب . « وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ » : الشّؤم والشّقاوة . « ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ [ 9 ] » : ما أعظم شؤمهم وشقاوتهم . « وَالسَّابِقُونَ « 3 » السَّابِقُونَ [ 10 ] « 4 » ، « 5 » أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [ 11 ] « 6 » فِي جَنَّاتِ
--> ( 1 ) فتتت . ( 2 ) د : اليمن . ( 3 ) في الإيمان والطّاعات - باقر . ( 4 ) إلى الجنّة والغرفات - باقر . ( 5 ) وفي وسائل الشّيعة ، عن سليمان بن خالد ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : ما أجد أحدا أحيى ذكرنا إلّا زرارة بن أعين وأبو بصير ليث المراديّ ومحمّد بن مسلم ويزيد بن معاوية العجليّ . ولولا هؤلاء ، ما كان أحد يستنبط هذا . ثمّ قال : هؤلاء حفّاظ الدّين وأمناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السّابقون إلينا في الدّنيا والسّابقون إلينا في الآخرة . ( 6 ) روي انّ عيسى عليه السّلام مرّ يوما بثلاثة نفر قد أكلت أبدانهم وتغيّرت ألوانهم . فقال : ما الّذي بلغ بكم ، ما أرى منكم ؟ فقالوا : الخوف من النّار . فقال : حقّ على اللّه ان يؤمن